Monday, November 25, 2013

(غزل دائرى)قصة فى لوحات بقلم صلاح الدين سر الختم على

                   
(لهب)
عند ضفة النهر وقف ليلا يتغوط متلذذاًبفعلته وهو يتخيل نصف أهل القرى يشربون ما أودعه بقلب النيل،انشقت الظلمة عن مارد قبيح الهيئة واقفاً قبالته، نصفه فى الماء وهو كتلة من اللهب،ارتجف، تصبب عرقاً وارتجف، ابتسم المارد وقال(تعال نؤسس شراكتنا، تعال حيث مصباحك السحرى)، فابتسم ، وأشتعل فضولاً ،ودخل في جوف اللهب المستعر بلا وجل.صارمن فوره مارداً من لهب.
(عمل)
صنع أدوات عمله بإتقان تام، لم ينس شيئاً، ذاع صيته بالقرى والحضر،فات نصف عمر من لم ير مارد اللهب ،ما ضاع مصاغ أو سرق،إلا وأرشد عنه وكشف،وأعاده مثل إعادة البصر لكفيف قد يئس،من تعثر عمله وهبه العمل ومن فقد الأمل  فشفاه على يده قد اكتمل، ومن قلبه مسود قد فاض غلاً وهدر أعطاه بوريقة صغيرة شراً معتبر،نما هو وسدر فى غيه وما أزدجر، فى جوفه لهب وفى وجهه برق لمع.قد صار سيفا من لهب.
(قربان)
كانت الفتنة أنثى جميلة جاءتهما من أقصى المدينة تسعى، مال قلبيهما إليها وهفوا،وقف المارد عاجزاً عن الحل،فكلاهما ولده ومن صلبه،كسب الأصغر الرهان حين ناصرته النار، فسفح الأكبر دمه،قهقه المارد القبيح، وانفطر فؤاد مارد اللهب، حمل رمحا ورمى،أصاب الرمح قابيله، فهوى، لكنه ما أرعوي!!


(شجار)
تماسكا بالأيدي، تراشقا بالحجارة والشهب، والأحذية، تبادلا التهم، تبرأ كل واحد من الآخر،انطلق الرصاص، احترقا، لم يبق سوى سواد فوق سطح الماء ورجل وحيد يتغوط ليلاً متلذذا بفعلته ومارد قبيح يتهيأ لمغازلة أحلامه!!!
صلاح الدين سر الختم على
مروى
25 نوفمبر 2011


Sunday, November 24, 2013

مطاردات يائسة/ قصة في لوحات/ صلاح الدين سر الختم على

 مطاردة أولى
أحبها منذ النظرة الأولى، وأدرك  أنها لن تكون له، كتم الحب، ظل يحرص على التواجد قربها حرص كلب ضال على الاحتماء بظل من الهجير، حين تغيب الشمس  يبحث عن قربها ليكون نوره فى الظلام، أما هى ، فكانت تراه دوما عند قدميها لايقوى على رفع عينيه اليها،لذلك بحثت عن ظل يقيها الحر ونور تستضئ به فى الظلمة، فتزوجت غيره!!!

مطاردة ثانية
فى ليلة فرحها، كان شهيدا حياً، رسم الابتسامات قسرا على وجهه، أدى دور الصديق باقتدار،وحين اختلى بنفسه ، بكى!!

مطاردة ثالثة
حلقت طائرة، تركت النيل خلفها شريطا صغيرا تحاصره صحارى ظمآى،وتركته عند ضفتها ظامئاً والماء على ظهره محمول، لم يقو على البقاء امتطى طائرة أخرى ولحق بها، عمل بمصلحة البريد حتى يحمل اليها الخطابات فيراها فى كل مرة يردها خطاب، لكن لسوء حظه ، لم يكاتبها أحد!!

مطاردة رابعة
أنجبت طفلة رائعة من زوجها، فأنشأ روضة قرب بيتها، حتى يرأها فى وجه الطفلة كل صباح،لكن زوجها تزوج عليها ،واعادها هى والطفلة الى الوطن!!

مطاردة خامسة
أنهى معاملاته، وقفل راجعا الى الوطن،انشأ متجرا حيث تقيم، حتى يلقاها وتميمتها في كل صباح،لكنها كانت تشترى احتياجاتها بواسطة أخيها، أغلق متجره وجلس يلعق خيبته!!
مطاردة سادسة
حين ترامى الى مسامعه النبأ السعيد الحزين عن طلاقها،هرول اليها ليعيد الوصل القديم، فوجد أهل الخير قد أعادوا وصل ما انقطع، فانقطع عن الناس!!

صلاح الدين سر الختم على
مروى
24 نوفمبر 2013

Saturday, November 2, 2013

الحقيقة العارية/ قصة قصيرة / صلاح الدين سر الختم على


                  ( الحقيقة العارية)

  كان شابا مرموقاً وسيماً ساحراً محبوباً من الجميع في تلك المدينة التى تشبه قرية من فرط ترابط أهلها وتشابك علاقاتهم الاجتماعية،نشأ صاحبنا في أسرة عريقة ممتدة الجذور وذات مال وصيت  وكان والده مالكا لعقارات كثيرة بالمدينة وتاجرا وقطبا كبيرا فيها، كان هو الولد الأكبر الذي لايعرف سره إلا الأم والأب،كان الأب متشوقا في بدء حياته للذريةوحين تأخر الانجاب قرر أن يتبنى لقيطاً يبدد وحدته فاختاره وأخذه ورباه ومنحه أسمه ولم يبح للناس بسره، ثم توافد الابناء والبنين من صلبه بعد ذلك وفتحوا أعينهم فوجدوا صاحبنا أخا أكبرا ناجحا ومتفوقا في دراسته ومحل محبة والديه الذين رأيا فيه فألا حسنا وابنا لم يلداه ولكن شعورهما بالابوة والأمومة تجاهه لاينتقصه ذلك أبدا، وهكذا مضت السنين وصاحبنا يعيش حياة حقيقية رائعة كانسان جميل رائع يملك أسرة ودفئها وصيتها ويجول المدينةمن أقصاها الي أقصاها مفعما بالكبرياء والكرامة ومحاطا بالمحبة أينما حط رحاله،وحين جاءت موجة الأغتراب غادر صاحبنا الوطن ميمما صوب إحدى الدول الخليجية وغاب هناك سنينا طويلة وعاد ذات مرة وتزوج زواجا أسطوريا تحدثت عنه المدينة طويلا وتمنت كل بناتها أن يكن مكان تلك السندريلا التى ظفرت به، مضت الحياة، غاب البطل في خليجه وغيب الموت أبيه الذي أوصي الأم والإخوة جميعا بأخيهم خيرا بعد ان شرح لهم الحقيقة طالبا منهم ألا يخبروه الحقيقة لانها ستحطمه ولكنه في الوقت نفسه طلب منهم ألا يقعوا في المحظور باعطائه في الأرث نصيبا لم يعطه الله له موضحا انه سجل له عقارات وخصص له أموالا تكفيه وتجعله في وضع مماثل لأوضاع أخوته واخواته وذلك في شكل وصية يجب ان تنفذ دون اعتراض منهم، كانت الصدمة قاسية عليهم لكنهم تحملوها وساعدهم غياب الأخ  المفترض بعيدا، لكنه عاد من اغترابه الطويل  حين راسله أحد أقاربه معزياً ومستنكراً توزيع التركة بشكل لايطابق الشرع وفيه ظلم له، استعان بمحام وتبين له فعلا ان نصيبه في الأرث أقل مما يستحق ولم يدرك لذلك سببا،تحدث الي أمه واخوته فحاولوا تبريره بشتى الطرق ولم يفلحوا، ولم يبوحوا له بالحقيقة فزاد صاحبنا في عناده وظل يضغط بكل السبل القانونية ليظفر بما يظنه حقه وما دري انه يحفر قبره بيده، تحت ضغط شديد منه لم يجد اخوته وامه بداً من هتك ستار الحقيقة النائمة وقذفها في وجهه عارية كما هي، فقد كانوا محاصرين بوصية الاب من جهة وبفضوله وعناده هو من جهة أخري، ولم يكن من بد مما ليس منه بد، ترنح الرجل تحت وطأة الحقيقة وأنهار كما تنهار بناية شاهقة تحت وطأة قصف صاروخي، نظر الي نفسه في المرآة فلم يجدها، نظر الي حياته كلها فلم يجدها، كانت كلها وهما وأكذوبة مثله هو، تبخر الرجل واختفي من كل مكان ومجلس ولم يعثروا له علي أثر بعدها، بقيت أسرته الصغيرة مغروسة في المدينة بلا هوية بعد تمزيق بطاقة هوية رب الأسرة، وبحث الأهل  المفترضين عنه في كل مكان بلاطائل، اغلقت المحكمة ملف التركة الموجعة ونامت المدينة حزينة.
صلاح الدين سر الختم على
مروى
الثانى من نوفمبر 2013